Friday, May 25, 2012

مرفق أسماء جرحى الإنفجار المفخخ في الجوف.


مرفق لكم اسماء جرحى انفجار الجوف :
1- سالم عبدالله الجرحمي
2- محمد يحي نصيب
3- حميد الهيب
4- عبدالله يحي نصيب

الإستخبارات الأمريكية وراء التفجيرات وأسماء الضحايا.

بسم الله الرحمن الرحيم

اليمن – صعدة

25 / 5 / 2012


   ضمن المخطط التآمري على الشعب اليمني وعلى ثورته الباسلة التي هزت عروش الطغاة ومن يقف خلفهم ويساندهم من القوى العميلة وبذات الطريقة التي تمارسها الاستخبارات الأمريكية في العراق وأفغانستان وباكستان، تواصل تلك الأجهزة مسلسلها الإجرامي في إثارة حلقة من دائرة العنف التي لا تتوقف في اليمن يخسر فيها الإنسان اليمني مقدراته وخيراته.

   وما حدث عصر يومنا هذا الجمعة من تفجير سيارة مفخخة بجوار مدرسة في (مديرية الحزم - محافظة الجوف) راح ضحيتها (11) شهيداً بينهم امرأة إضافة إلى خمسة جرحى إنما يأتي في سياق الاستهداف الممنهج للشعب وللثورة اليمنية، كما حدث صباح اليوم في مسيرة صعدة عندما حاول إنتحاري تفجير نفسه لولا رعاية الله ويقظة الجهات الأمنية المعنية بحماية المظاهرات حيث فشلت العملية ولم يسقط جرح واحد، وكما حدث قبل أيام لوحدات من الجيش والأمن في ساحة السبعين.

   وإننا إذ نؤكد أن هذه الأعمال العدوانية هي صنيعة الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية تخدمها في الفعل وردة الفعل وتهيئ للأمريكيين المزيد من التدخل والهيمنة السياسية والعسكرية والمزيد من النشاط المعادي، فإننا لن ننجر وراء أي صراع وهمي مع أي طرف ونعتبر أن هذا الحادث هو صنيعة الاستخبارات الأمريكية ومن يقف معها.

   كما نؤكد أن هذا العمل مفضوح ومكشوف ولم يستهدف طرف بعينه وإنما يستهدف الثورة والشعب ويستهدف الوطن وأمنه واستقراره كون الثورة باتت تمثل مصدر قلق أمام الأطماع الخارجية، وأن الانجرار وراء مثل هذه المسرحيات أو القبول بها إنما يخدم النشاط المعادي الذي تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية ويعزز من حالة الارتهان للخارج والقبول بإملاءاته.

   ونرفق لكم أسماء الشهداء الذين سقطوا في (مديرية الحزم - محافظة الجوف) وهم  :

1.     ربيع محمد صالح شملان .

2.     أمين محمد صالح سبتان .

3.     محمد محسن الأشموري .

4.     مجد الدين محمد محسن الأشموري .

5.     أحمد محمد محسن الأشموري .

6.     محمد صالح محمد الأشموري .

7.     إبراهيم مسعود جابر .

8.     عبد السلام رشيد رفعان .

9.     علي عبد الله صالح عياش .

10.                        علي عبد الله حسن جعمل .

11.                        امرأة .

المكتب الإعلامي للسيد / عبد الملك بدر الدين الحوثي

5 / رجب / 1433هـ

مسيرة صعدة : ثورة مهما بلغت التحديات والتفجيرات مؤامرة أمريكية لإنهاء الثورة والقبول بالتسويات التي تفرضها .

بسم الله الرحمن الرحيم

اليمن – صعدة

25 / 5 / 2012


   خرجت مسيرة تظاهرية حاشدة صباح يومنا هذا الجمعة 5 / رجب /1433هـ شارك فيها عشرات الآلاف من أبناء (محافظة صعدة) رفعت فيها اللافتات التي تطالب بإسقاط النظام وترفض التدخلات الخارجية والوصاية الأمريكية.

   وبينما كانت المسيرة في خطواتها الأولى حاول إنتحاري يحمل حزاماً ناسفاً إختراق الحواجز الأمنية والدخول إلى الساحة غير أن المسئولين بحماية المظاهرة أوقفوا الإنتحاري لتفتيشه مما جعله مرتبكاً وخرج عن السيطرة ليفجر نفسه بطريقة خاطئة أردته على الفور قتيلاً.

   هذا وقد إزدادت الجماهير حماسة وقوة وواصلت سيرها دون مبالاة بهذه الأعمال العدوانية التي تحاول جاهدة إفشال الثورة وإخماد جذوتها نزولاً عن الرغبة الأمريكية التي تسعى إلى إنهاء الثورة وفرض المسارات التي قدموها هم على الشعب اليمني.

   وقدم في المسيرة فقرات شعرية وإنشادية وكلمات خطابية تلا ذلك بيان المسيرة الذي ركز على النقاط التالية :

   أيها الأخوة الأعزاء : إن الثورة الشعبية اليوم بحاجة ماسة إلى الدعم والإسناد والتمسك بمطالبها وأهدافها وهذه المرحلة هي من أصعب المراحل والمخاطر التي تواجه الثورة ومن المهم أن يقف الجميع في الاستمرار بالتمسك بالثورة وأهدافها ومطالبها وعدم الإنسياق أبداً وراء الدعوات والمؤامرات التي تسعى إلى إفشالها وتفكيكها والتي تسعى إلى إخلاء الساحات وإنهاء أي وجود جماهيري ثوري ضد القمع والإستبداد والفساد والذي لا يخدم إلا أعداء الوطن والشعب لا غير.

أيها الأخوة : تسعى ما يسمى بحكومة الوفاق إلى تفتيت الثورة والإستعانة بالخارج بعد أن رفض الشعب القبول بالتسويات السياسية حيث قدمت الضوء الأخضر للأمريكيين لإنتهاك السيادة وقتل الشعب وتهديده بين كل فترة وأخرى للرضوخ والقبول بوجودهم وتسوياتهم.

   وأصبحتم تسمعون وترون الطائرات الأمريكية وهي تحلق لعشر ساعات فوق مديريات ومحافظات الجمهورية اليمنية وتلف فوقها من كل إتجاه وتمارس القتل وتقصف أين تشاء دون مراعاة لأي حرمة أو سيادة أو كرامة الشعب.

  ومن المؤسف حقاً أن تقف ما يسمى بحكومة الوفاق بكل صمت وخنوع أمام هذه الإنتهاكات الصارخة للسيادة الوطنية وهو ما يعني حقيقة أنها تتحمل جزء من هذه الأعمال العدوانية بل ووصلت إلى الاستعانة بالخارج والتهديد به لكي يقبل الشعب كل ما يملى عليه من قبلهم.

    إنكم أيها الإخوة أيها الجماهير الوفية الأبية الواعية المدركة لكل المخاطر المحيقة بها تقدمون مواقف مشرفة وهامة في مرحلة حساسة وخطرة والأمريكيون هم أول من يقف وراء تفتيت أي ثورة عربية  تلفظ عملائهم وأذنابهم وترفض استعمارهم.

   إن الشعب اليمني اليوم هو بين خيارين لا ثالث لهما إما القبول بالهيمنة الأمريكية والذلة والإستعباد ومن بعدها يقبل بكل الإملاءات التي تجرد الناس من دينهم وكرامتهم وكل حقوقهم ومع هذا فلا سلامة لهم في دينهم ولا في دنياهم، أو الوقوف مع الله جل شأنه ضد كل المستكبرين والطغاة والاستعانة به في ذلك ومع هذا يتحقق للناس العزة والكرامة والحفاظ على ديننا وكرامتنا.

   أيها الأخوة : لن يقبل الشعب اليمني بأي وصاية خارجية ولن يقبل بإنهاء الثورة أو القبول بأي تسوية مهما كانت التهديدات وما استهداف هذه المظاهرة في هذا اليوم إلا خير دليل على أن الاستمرار في الثورة يزعج الأمريكيين ومن يقف خلفهم من العملاء والأذناب.

   إن المؤمل منكم أيها الجماهير أن تواصلوا المسير الثوري فهو يمثل في هذه المرحلة قضية هامة للوقوف ضد التدخلات الأمريكية المستمرة في اليمن في المناهج والسيادة والثقافة والأمن والأخلاق وفي كل شيئ ونقول للأعداء من هذه الساحة لن تثنينا مؤامراتكم ولن نتخلى عن الثورة ودعمها والاستمرار فيها حتى تتحقق مطالب الثورة وأهدافها مهما كانت التضحيات ومهما بلغ التآمر والعدوان على الثورة.

   ونشد على أيديكم في التضامن الشعبي مع بقية الشعب في البقاء في الثورة وعدم القبول بأي مساومات أو تهديدات تسعى إلى إخلاء الساحات أو التخلي عن الثورة وأهدافها والله سيقف مع المستضعفين والمظلومين لمواجهة الطغاة والمستكبرين.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

http://youtu.be/_oElS21K78s


المكتب الإعلامي للسيد / عبد الملك بدر الدين الحوثي

5 / رجب / 1433هـ

عاجل : إنفجار سيارة مفخخة في مديرية الحزم محافظة الجوف.

بسم الله الرحمن الرحيم

اليمن – صعدة

25 / 5 / 2012


   في تمام الساعة الثالثة بعد عصر يومنا هذا الجمعة 5/ رجب /1433هـ انفجرت سيارة مفخخة في (مديرية الحزم - محافظة الجوف) وسقط سبعة أشخاص ما بين شهيد وجريح.

هذا وسنوافيكم ببقية التفاصيل لاحقا إن شاء الله.


المكتب الإعلامي للسيد /  عبد الملك بدر الدين الحوثي

5 / رجب / 1433هـ

عاجل : إحباط عملية إنتحارية في مسيرة صعدة صباح اليوم.

بسم الله الرحمن الرحيم

اليمن – صعدة

25 / 5 / 2012


   في الساعة العاشرة والنصف من صباح يومنا هذا الجمعة الموافق 5/ رجب/ 1433هـ حاول انتحاري يحمل حزاماً ناسفاً تفجير نفسه في المسيرة التظاهرية بالشارع العام، وبلطف من الله وفضله تم إحباط العملية في مدخل انطلاقة المسيرة مما حدى بالانتحاري إلى تفجير نفسه بشكل غير صحيح والحمد لله رب العالمين لم تسقط أي إصابة من الجماهير .

وسنوافيكم بالتفاصيل في وقت لاحق إن شاء الله تعالى .


المكتب الإعلامي للسيد /  عبد الملك بدر الدين الحوثي

5 / رجب / 1433هـ

Tuesday, May 22, 2012

بمناسبة عيد الوحدة المباركة، والتي توافق الثاني والعشرين من مايو ألقى السيد / عبد الملك بدر الدين الحوثي خطابا عن المناسبة إليكم نصه :

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

   الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين ورضي الله عن أصحابه الأخيار من المهاجرين والأنصار وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أيها الأخوة والأخوات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نبارك لشعبنا اليمني العزيز الثائر الذكرى الثانية والعشرين لإعلان الوحدة اليمنية المباركة .

   هذه الوحدة أيها الإخوة الأعزاء التي كانت بحق إنجازاً شعبياً ووطنياً وهو في حقيقة الأمر إنجازاً جنوبياً أكثر منه إنجازاً شمالياً فإخوتنا في الجنوب الذين كانوا أكثر استعداداً للتضحية وللبذل من أجل تحقيق تلك الوحدة وكانوا هم من بادروا إلى تقديم كل ما يملكون وكل ما بأيديهم ولم يكن لدى النظام في الشمال الاستعداد للتخلي عن بعض المواقع في الحكومة لا سيما موقع رئاسة الجمهورية، ولم يكن لديها الاستعداد للاستحقاقات اللازمة من أجل قيام وحدة وطنية حقيقية، فكان من إخواننا في الجنوب المبادرة لتقديم كل الاستحقاقات اللازمة من أجل تحقيق آمال الشعب اليمني في جنوبه وشماله وانجاز الوحدة كما ينبغي وكما يبتغي شعبنا اليمني العزيز.

   لقد مثلت الوحدة اليمنية آنذاك أملاً كبيراً لشعبنا في شماله وجنوبه حيث كان يريدها الشعب وحدة حقيقية تثمر عزاً وتثمر خيراً وتبني قوة للشعب في شماله وجنوبه وتقوم على أسس صحيحة وعلى شراكة حقيقية تترتب عليها العدالة ويترتب عليها الخير لشعبنا، ولكن الذي جرى أيها الأخوة الأعزاء هو شيء مؤسف فالنظام الظالم وشركاؤه الذين كانوا منذ البدء معارضين للوحدة اليمنية وأصدروا فتاواهم التكفيرية واعتبروها وحدة مع الإلحاد ومع الشيوعية وبهذا جنى النظام الظالم وشركاؤه جناية كبيرة على الوحدة اليمنية عندما قاموا بالعدوان الظالم في صيف 94 واستباحوا دماء إخواننا في الجنوب وامتهنوا كرامتهم ونهبوا ثرواتهم وحولوا الوحدة إلى مغنم واتخذوا من فتاوى التكفير والإلحاد وسيلة لتبرير ظلمهم وعدوانهم يحصلون من خلالها على  نهب الأراضي ومصادرة الحقوق كما ينهبون الثروة ويصادورن الحقوق في الشمال.

   إن تلك الجناية الكبيرة على الوحدة اليمنية تركت جرحاً غائراً وعميقاً في هذه الوحدة وخلفت آثاراً سلبية لا زالت قائمة إلى اليوم.

   ونحن أيها الأخوة الأعزاء نتفهم مدى استياء إخوتنا في الجنوب مما حصل وهي نتيجة طبيعية لما لحق بهم من ظلم وهضم وإذلال وإقصاء ولا بد من حلول تعوضهم عما لحق بهم خلال الفترات الماضية.

   وعلى مدى الأعوام الماضية لم يكن هناك حتى مبادرة من النظام الجائر ومن شركائه لإصلاح ما أفسدوه ومعالجة آثار ما ارتكبوه بحق الشعب بل على العكس كان هناك دائماً إصرار على تكريس واقع قائم على التسلط ليس هناك في الجنوب فحسب فما يحصل في الجنوب يحصل مثله في كل أرجاء الوطن.

   أيها الأخوة الأعزاء إن الحل الحقيقي لعودة الحقوق إلى أهلها رأرهو العمل على إنجاح الثورة اليمنية وتحقيق أهدافها وهذا سيكون أهم عامل يساعد على حل مشكلات البلد في جنوبه وفي شماله السياسية والاقتصادية والاجتماعية لأن التخلص من الاستبداد هو السبيل الوحيد للوصول إلى التغيير والخروج من الواقع السيئ.

   إن العقلية القائمة على الاستبداد والإقصاء والتسلط والنهب للثروة والتعزيز للنفوذ وتكريس الواقع السيئ هي التي تسهم دائماً وأبداً في استمرار كل مشاكل الشعب طالما بقيت قائمة، وسيكون خلاص الشعب من مشكلاته المعضلة ومعاناته الكبيرة هو بتخلصه من هذه العقلية.

   وإن الوحدة الوطنية ليست على مستوى الشمال والجنوب فقط بل في الشمال والجنوب وبين كل المكونات الشعبية التي تعيش حالة خطر نتيجة لهذه العقلية الاستبدادية والاقصائية مضافاً إليها المؤامرات الأمريكية.

   وعندما نتأمل في هذه المرحلة أيها الأخوة الأعزاء وما يعانيه شعبنا نتيجة لهذين الثنائيين الخطيرين العقلية الاستبدادية والإقصائية من الداخل والهيمنة والنزعة الاستعمارية من الخارج نرى أن الوحدة الوطنية تعيش في حالة خطيرة، فالمستفيد من تفتيت المكونات الشعبية وتمزيق الشعب وتعميق حالة الفرقة والخلاف والنزاع هو من يحمل عقلية الإستبداد والإقصاء إضافة إلى النفوذ الخارجي، ولذلك نلحظ أن هناك توجهٌ كبير في إذكاء نيران الفتنة الطائفية وزرع التناحر بين أبناء البلد على المستوى السياسي والاجتماعي والقبلي كإستراتيجية أساسية يتمكنون من خلالها من السيطرة على الشعب وإلهائه عن كل قضاياه الكبرى وإبقائه دائماً يعيش المشكلة تلو المشكلة بما يلهيه ويصرفه نهائياً عن الاهتمام بما يفيده ويخرجه من الواقع السيئ الذي يعيشه.

   إن الجميع مدعوون لمواجهة كل أشكال المؤامرات على الوحدة الوطنية ومدعوون للتحرك الجاد في كل الخطوات التي من شأنها أن تعزز هذه الوحدة الوطنية والتلاحم بين مكونات الشعب اليمني المسلم.

   وعندما نعود إلى خلفيتنا الإيمانية والثقافية فإنها تدعونا إلى الوحدة وتعزز فينا روح الإخاء، فالقرآن الكريم يدعونا إلى التوحد والتكاتف والتعاون والتآخي ويقدم ذلك فرضاً لازماً والله سبحانه وتعالى يقول (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ).

   إن قوة شعبنا وعزته هي قائمة على أساس هذا التوحد وعلى مدى التآخي والتعاون والتكاتف بين أبناء الشعب فكل مكوناته فما يجمعنا هو أكثر مما يفرقنا.

   إن الإطار العام لنا كشعب مسلم والإطار الوطني لنا كبلد واحد هو عامل مهم في أن نكون أمة موحدة تقوم وحدتها على أساس المبادئ الصحيحة والسليمة، قائمة على أساس التعاون والتكافؤ، فالعقلية الإقصائية المستبدة ومن يهمهم فقط الوصول إلى السلطة هم من يعيقون مثل هكذا تعاون مثل هكذا توحد مثل هكذا تآخي، وإلا فإن كل الأسس والعوامل اللازمة لوحدة حقيقية وتكاتف حقيقي موجودة.

   ومما يهدد وحدة شعبنا هو حجم الأخطار الكبيرة الناتجة عن المؤامرات الأمريكية غير المسبوقة على بلدنا والذي وصل إلى مرحلة السيطرة والحضور الفعلي في كل شئون بلدنا والتدخل السافر في كل مجريات العملية السياسة داخل البلد وفي كل ما يعنينا بل إلى مستوى العمل الدءوب للتحكم في كل شؤوننا ليكونوا هم في موقع اتخاذ القرار وفي موقع الهيمنة وفي موقع السيطرة على كل ما يجري في داخل البلد وهم من يتحكمون في إصدار القرار السياسي على كل المستويات.

   ومن يتأمل مستوى تدخلهم في كل مفاصل الدولة يدرك تركيزهم الكبير وإصرارهم على أن يكونوا متحكمين بكل شئون هذا الشعب على حسب مصالحهم هم.

   أيها الأخوة الأعزاء : إن تلك الأسس والمبادئ والأخطار تدعونا إلى أن نحرص جميعا ونتحرك جميعا من واقع المسئولية على إرساء وحدة حقيقية تحقق لشعبنا ما يتمناه وما يهدف إليه من قوة وعزة تحقق له إنجاح ثورته وتحقيق آماله الكبيرة.

   إن شعبنا اليوم أحوج من أي وقت مضى لتحقيق وحدة وطنية بمقاييس صحيحة لا ظلم فيها ولا إقصاء ولا تدخل خارجي  وإن الواقع الذي يمر به الشعب اليمني يمثل خطورة بالغة ومرحلة فاصلة في تاريخه، فإما أن يتوحد ويتكاتف لمواجهة هكذا خطر ولمواجهة هكذا مؤامرات كبيرة، وإما أن يتماشى مع كل ما لدى الأعداء من مؤامرات لتفتيته ومن مؤامرات لتمزيقه وتفريقه وإذكاء نيران الفتنة والحروب والعداوات والبغضاء بين كل مكوناته وتحت كل العناوين بما يوصله إلى الهوان والإذلال وبما يحقق لأعدائه السيطرة الكاملة، عليه خياران واضحان أمام هذين الخيارين نتوقع من كل الأحرار من كل الشرفاء من كل ذوي الوعي والإيمان والحرص على مصلحة شعبنا وأمتنا أن يكون لديهم التحرك الجاد الذي يرقى بمستوى مواجهة الأخطار المحدقة بالوطن.

   وإن مما يسهم أساساً في إنجاح هكذا وحدة حقيقية هو إنجاح الثورة وتحقيق أهدافها فالثورة نفسها كانت مظهراً من مظاهر وحدة الشعب حين خرج الشعب في كل محافظاته من كل مكوناته تحركاَ واحداً لمطالب موحدة، بشعار واحد، هو الشعب يريد إسقاط النظام كل الشعب هتف بهذا الشعار لأن الشعب انطلق من معاناة واحدة ينادي بتحقيق أهداف موحدة وينشد العدالة وتغيير الواقع المظلم  القائم على الاستبداد الذي سبب للشعب الهوان والإذلال والمعاناة المعيشية الكبيرة ونهب الثروة واحتكار السلطة.

   إن الثورة الآن تمر بمرحلة خطرة نتيجة للمؤامرات الأجنبية وهناك دعوات للحوار ونحن نعتبر الحوار من حيث المبدأ إيجابياً في حال إستند إلى شرعية الثورة ويهدف إلى تحقيق أهدافها، أما إذا كان الحوار فقط حالة شكلية يستغلها الأعداء ليمرروا من خلالها ما يريدون وليجعلوا منه المسمار الأخير في نعش الثورة اليمنية فهو يمثل حالة خطرة إذا كان على هذا النحو.

   لكنه عندما يكون على أسس صحيحة ويهدف إلى تحقيق أهداف الثورة الشعبية الواضحة والمعلنة بخطوات واضحة يتناول كل قضايا البلد وفق ما قدمناه من رؤية معلنة ليس فيها أي بند واحد أو هدف واحد يخصنا نحن فكل ما قدمناه في تلك الرؤية المعلنة هو يتناول ما يضمن حواراً حقيقياً هادفاً يحقق للشعب اليمني أهداف ثورته مرتبط بروح الأهداف المعلنة للثورة، ولذلك نأمل أن يكون شعبنا يقظاً أمام هذه المحطة المهمة.

   ويجب ألا يمثل الحوار نهاية الثورة، ويجب أن يبقى الزخم الثوري قائماً لأنه الضمان الوحيد في مواجهة المؤامرات الأجنبية.

   فلو تحقق للخارج ـ لا سمح الله ـ ما يهدف إليه من إخماد الثورة الشعبية وعاد الشعب إلى البيوت دون تحقيق المطالب الشعبية المهمة فإن أهداف الثورة سيكون مصيرها إلى التلاشي وستكون حبراً على ورق وصوتاً نطق ثم سكت لا يتحقق منه شيء على أرض الواقع لأن لدى الخارج الإصرار فيما إذا تمكن أن يحقق مصالحه على حساب مصالح الشعب اليمني.

   فدول الإستكبار ترى في الثورة الشعبية تعارضاً جوهرياً مع مصالحها مع ما تريده هي فهم لا يريدون أن نكون شعباً مستقلاً، وألا يكون لنا حكومة عادلة ووضع قائم على العزة والكرامة فهم لا يريدون لنا أساساً أي خير هم يريدون فقط مصالحهم لا يلتفتون نهائياً إلى مصالح الشعب اليمني على الإطلاق .

   ولذلك فاستمرار الثورة ضرورة في ظل ما يشهده البلد من انتهاكات متكررة كل يوم وكل ليلة من جانب الأمريكيين على مستوى الجو وعلى مستوى البحر وداخل البلد بحضورهم ووجودهم العسكري إضافة إلى تدخلهم السافر في الشئون السياسية وسيطرتهم على القرار السياسي حتى وصل الحال بهم إلى التدخل في شئون وزارة التربية والتعليم وتغيير المناهج بما في ذلك حذف آيات من القرآن الكريم من داخل المنهج المدرسي والتي تعتبر إساءة بالغة للقرآن الكريم وللشعب اليمني المسلم وإفراط كبير جداً في الإذعان لأمريكا والخضوع لها.

   إذا كانت ما يسمى بحكومة الوفاق تصل إلى هذا المستوى من الإذعان للأمريكيين ومن الإساءة إلى شعبها وأجياله ومقدساته وثقافته فهذا واقع سيئ جداً وخطير للغاية.

   إن السبيل الوحيد لشعبنا الذي يجب أن يتحرك فيه من واقع المسئولية الإستمرار في ثورته حتى يتحقق له الإستقلال وتتحقق له أهدافه العادلة التي خرج وضحى وصبر وعانى من أجلها طوال المرحلة الماضية ومنذ بداية الثورة.

   إننا - أيها الإخوة الأعزاء- ننادي كل أبناء شعبنا إلى أن يتحركوا تحركا ًجاداً بإخاء، بتفاهم، بتعاون، بمودة، بصدق، يتحركون وكلهم أمل، وكلهم قوة، وكلهم عزم، وكلهم إرادة، تحركا جاداً يحقق لهم أهداف الثورة الشعبية المباركة.

   ولن يكون اليمن في ظل السيطرة الأمريكية أحسن حالاً من العراق ولا أحسن حالاً من أفغانستان وما حدث من تفجير مأساوي يوم أمس والذي إستهدف مجاميع من الجيش اليمني في ساحة السبعين يذكرنا بما يحصل للشعوب الأخرى التي يهيمن عليها الأمريكيون، فالكل يعرف ما عمله الأمريكيون في العراق وأفعانستان والكل يعرف أن النفوذ والسيطرة الأمريكية هي حتماً لصالح إسرائيل وأن إسرائيل هي مستفيدة من ذلك، وسيكون لها موطئ قدم حيث ما يكون للأمريكيين موطئ قدم.

   من المهم جداً - أيها الإخوة الأعزاء- ونحن في هذه الذكرى المهمة أن ننادي وبإصرار إلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية وحلول منصفة وعادلة ومرضية للقضية الجنوبية، وإلى الكف من كل القوى السياسية عن كل ما يسيء للوحدة الوطنية.

   نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوحد شعبنا ضمن أسس إيمانية صحيحة وعادلة وأن يوفق أمتنا إلى ما فيه الخير وأن يعيد علينا هذه الذكرى وقد تحققت لشعبنا اليمني العزيز أهداف ثورته المجيدة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

المكتب الإعلامي للسيد / عبد الملك بدر الدين الحوثي

2 / رجب / 1433هـ

بمناسبة عيد الوحدة المباركة والتي توافق الثاني والعشرين من مايو ألقى السيد / عبد الملك بدر الدين الحوثي خطابا عن المناسبة إليكم نصه :

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

   الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين ورضي الله عن أصحابه الأخيار من المهاجرين والأنصار وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

أيها الأخوة والأخوات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نبارك لشعبنا اليمني العزيز الثائر الذكرى الثانية والعشرين لإعلان الوحدة اليمنية المباركة .

   هذه الوحدة أيها الإخوة الأعزاء التي كانت بحق إنجازاً شعبياً ووطنياً وهو في حقيقة الأمر إنجازاً جنوبياً أكثر منه إنجازاً شمالياً فإخوتنا في الجنوب الذين كانوا أكثر استعداداً للتضحية وللبذل من أجل تحقيق تلك الوحدة وكانوا هم من بادروا إلى تقديم كل ما يملكون وكل ما بأيديهم ولم يكن لدى النظام في الشمال الاستعداد للتخلي عن بعض المواقع في الحكومة لا سيما موقع رئاسة الجمهورية، ولم يكن لديها الاستعداد للاستحقاقات اللازمة من أجل قيام وحدة وطنية حقيقية، فكان من إخواننا في الجنوب المبادرة لتقديم كل الاستحقاقات اللازمة من أجل تحقيق آمال الشعب اليمني في جنوبه وشماله وانجاز الوحدة كما ينبغي وكما يبتغي شعبنا اليمني العزيز.

   لقد مثلت الوحدة اليمنية آنذاك أملاً كبيراً لشعبنا في شماله وجنوبه حيث كان يريدها الشعب وحدة حقيقية تثمر عزاً وتثمر خيراً وتبني قوة للشعب في شماله وجنوبه وتقوم على أسس صحيحة وعلى شراكة حقيقية تترتب عليها العدالة ويترتب عليها الخير لشعبنا، ولكن الذي جرى أيها الأخوة الأعزاء هو شيء مؤسف فالنظام الظالم وشركاؤه الذين كانوا منذ البدء معارضين للوحدة اليمنية وأصدروا فتاواهم التكفيرية واعتبروها وحدة مع الإلحاد ومع الشيوعية وبهذا جنى النظام الظالم وشركاؤه جناية كبيرة على الوحدة اليمنية عندما قاموا بالعدوان الظالم في صيف 94 واستباحوا دماء إخواننا في الجنوب وامتهنوا كرامتهم ونهبوا ثرواتهم وحولوا الوحدة إلى مغنم واتخذوا من فتاوى التكفير والإلحاد وسيلة لتبرير ظلمهم وعدوانهم يحصلون من خلالها على  نهب الأراضي ومصادرة الحقوق كما ينهبون الثروة ويصادورن الحقوق في الشمال.

   إن تلك الجناية الكبيرة على الوحدة اليمنية تركت جرحاً غائراً وعميقاً في هذه الوحدة وخلفت آثاراً سلبية لا زالت قائمة إلى اليوم.

   ونحن أيها الأخوة الأعزاء نتفهم مدى استياء إخوتنا في الجنوب مما حصل وهي نتيجة طبيعية لما لحق بهم من ظلم وهضم وإذلال وإقصاء ولا بد من حلول تعوضهم عما لحق بهم خلال الفترات الماضية.

   وعلى مدى الأعوام الماضية لم يكن هناك حتى مبادرة من النظام الجائر ومن شركائه لإصلاح ما أفسدوه ومعالجة آثار ما ارتكبوه بحق الشعب بل على العكس كان هناك دائماً إصرار على تكريس واقع قائم على التسلط ليس هناك في الجنوب فحسب فما يحصل في الجنوب يحصل مثله في كل أرجاء الوطن.

   أيها الأخوة الأعزاء إن الحل الحقيقي لعودة الحقوق إلى أهلها رأرهو العمل على إنجاح الثورة اليمنية وتحقيق أهدافها وهذا سيكون أهم عامل يساعد على حل مشكلات البلد في جنوبه وفي شماله السياسية والاقتصادية والاجتماعية لأن التخلص من الاستبداد هو السبيل الوحيد للوصول إلى التغيير والخروج من الواقع السيئ.

   إن العقلية القائمة على الاستبداد والإقصاء والتسلط والنهب للثروة والتعزيز للنفوذ وتكريس الواقع السيئ هي التي تسهم دائماً وأبداً في استمرار كل مشاكل الشعب طالما بقيت قائمة، وسيكون خلاص الشعب من مشكلاته المعضلة ومعاناته الكبيرة هو بتخلصه من هذه العقلية.

   وإن الوحدة الوطنية ليست على مستوى الشمال والجنوب فقط بل في الشمال والجنوب وبين كل المكونات الشعبية التي تعيش حالة خطر نتيجة لهذه العقلية الاستبدادية والاقصائية مضافاً إليها المؤامرات الأمريكية.

   وعندما نتأمل في هذه المرحلة أيها الأخوة الأعزاء وما يعانيه شعبنا نتيجة لهذين الثنائيين الخطيرين العقلية الاستبدادية والإقصائية من الداخل والهيمنة والنزعة الاستعمارية من الخارج نرى أن الوحدة الوطنية تعيش في حالة خطيرة، فالمستفيد من تفتيت المكونات الشعبية وتمزيق الشعب وتعميق حالة الفرقة والخلاف والنزاع هو من يحمل عقلية الإستبداد والإقصاء إضافة إلى النفوذ الخارجي، ولذلك نلحظ أن هناك توجهٌ كبير في إذكاء نيران الفتنة الطائفية وزرع التناحر بين أبناء البلد على المستوى السياسي والاجتماعي والقبلي كإستراتيجية أساسية يتمكنون من خلالها من السيطرة على الشعب وإلهائه عن كل قضاياه الكبرى وإبقائه دائماً يعيش المشكلة تلو المشكلة بما يلهيه ويصرفه نهائياً عن الاهتمام بما يفيده ويخرجه من الواقع السيئ الذي يعيشه.

   إن الجميع مدعوون لمواجهة كل أشكال المؤامرات على الوحدة الوطنية ومدعوون للتحرك الجاد في كل الخطوات التي من شأنها أن تعزز هذه الوحدة الوطنية والتلاحم بين مكونات الشعب اليمني المسلم.

   وعندما نعود إلى خلفيتنا الإيمانية والثقافية فإنها تدعونا إلى الوحدة وتعزز فينا روح الإخاء، فالقرآن الكريم يدعونا إلى التوحد والتكاتف والتعاون والتآخي ويقدم ذلك فرضاً لازماً والله سبحانه وتعالى يقول (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ).

   إن قوة شعبنا وعزته هي قائمة على أساس هذا التوحد وعلى مدى التآخي والتعاون والتكاتف بين أبناء الشعب فكل مكوناته فما يجمعنا هو أكثر مما يفرقنا.

   إن الإطار العام لنا كشعب مسلم والإطار الوطني لنا كبلد واحد هو عامل مهم في أن نكون أمة موحدة تقوم وحدتها على أساس المبادئ الصحيحة والسليمة، قائمة على أساس التعاون والتكافؤ، فالعقلية الإقصائية المستبدة ومن يهمهم فقط الوصول إلى السلطة هم من يعيقون مثل هكذا تعاون مثل هكذا توحد مثل هكذا تآخي، وإلا فإن كل الأسس والعوامل اللازمة لوحدة حقيقية وتكاتف حقيقي موجودة.

   ومما يهدد وحدة شعبنا هو حجم الأخطار الكبيرة الناتجة عن المؤامرات الأمريكية غير المسبوقة على بلدنا والذي وصل إلى مرحلة السيطرة والحضور الفعلي في كل شئون بلدنا والتدخل السافر في كل مجريات العملية السياسة داخل البلد وفي كل ما يعنينا بل إلى مستوى العمل الدءوب للتحكم في كل شؤوننا ليكونوا هم في موقع اتخاذ القرار وفي موقع الهيمنة وفي موقع السيطرة على كل ما يجري في داخل البلد وهم من يتحكمون في إصدار القرار السياسي على كل المستويات.

   ومن يتأمل مستوى تدخلهم في كل مفاصل الدولة يدرك تركيزهم الكبير وإصرارهم على أن يكونوا متحكمين بكل شئون هذا الشعب على حسب مصالحهم هم.

   أيها الأخوة الأعزاء : إن تلك الأسس والمبادئ والأخطار تدعونا إلى أن نحرص جميعا ونتحرك جميعا من واقع المسئولية على إرساء وحدة حقيقية تحقق لشعبنا ما يتمناه وما يهدف إليه من قوة وعزة تحقق له إنجاح ثورته وتحقيق آماله الكبيرة.

   إن شعبنا اليوم أحوج من أي وقت مضى لتحقيق وحدة وطنية بمقاييس صحيحة لا ظلم فيها ولا إقصاء ولا تدخل خارجي  وإن الواقع الذي يمر به الشعب اليمني يمثل خطورة بالغة ومرحلة فاصلة في تاريخه، فإما أن يتوحد ويتكاتف لمواجهة هكذا خطر ولمواجهة هكذا مؤامرات كبيرة، وإما أن يتماشى مع كل ما لدى الأعداء من مؤامرات لتفتيته ومن مؤامرات لتمزيقه وتفريقه وإذكاء نيران الفتنة والحروب والعداوات والبغضاء بين كل مكوناته وتحت كل العناوين بما يوصله إلى الهوان والإذلال وبما يحقق لأعدائه السيطرة الكاملة، عليه خياران واضحان أمام هذين الخيارين نتوقع من كل الأحرار من كل الشرفاء من كل ذوي الوعي والإيمان والحرص على مصلحة شعبنا وأمتنا أن يكون لديهم التحرك الجاد الذي يرقى بمستوى مواجهة الأخطار المحدقة بالوطن.

   وإن مما يسهم أساساً في إنجاح هكذا وحدة حقيقية هو إنجاح الثورة وتحقيق أهدافها فالثورة نفسها كانت مظهراً من مظاهر وحدة الشعب حين خرج الشعب في كل محافظاته من كل مكوناته تحركاَ واحداً لمطالب موحدة، بشعار واحد، هو الشعب يريد إسقاط النظام كل الشعب هتف بهذا الشعار لأن الشعب انطلق من معاناة واحدة ينادي بتحقيق أهداف موحدة وينشد العدالة وتغيير الواقع المظلم  القائم على الاستبداد الذي سبب للشعب الهوان والإذلال والمعاناة المعيشية الكبيرة ونهب الثروة واحتكار السلطة.

   إن الثورة الآن تمر بمرحلة خطرة نتيجة للمؤامرات الأجنبية وهناك دعوات للحوار ونحن نعتبر الحوار من حيث المبدأ إيجابياً في حال إستند إلى شرعية الثورة ويهدف إلى تحقيق أهدافها، أما إذا كان الحوار فقط حالة شكلية يستغلها الأعداء ليمرروا من خلالها ما يريدون وليجعلوا منه المسمار الأخير في نعش الثورة اليمنية فهو يمثل حالة خطرة إذا كان على هذا النحو.

   لكنه عندما يكون على أسس صحيحة ويهدف إلى تحقيق أهداف الثورة الشعبية الواضحة والمعلنة بخطوات واضحة يتناول كل قضايا البلد وفق ما قدمناه من رؤية معلنة ليس فيها أي بند واحد أو هدف واحد يخصنا نحن فكل ما قدمناه في تلك الرؤية المعلنة هو يتناول ما يضمن حواراً حقيقياً هادفاً يحقق للشعب اليمني أهداف ثورته مرتبط بروح الأهداف المعلنة للثورة، ولذلك نأمل أن يكون شعبنا يقظاً أمام هذه المحطة المهمة.

   ويجب ألا يمثل الحوار نهاية الثورة، ويجب أن يبقى الزخم الثوري قائماً لأنه الضمان الوحيد في مواجهة المؤامرات الأجنبية.

   فلو تحقق للخارج ـ لا سمح الله ـ ما يهدف إليه من إخماد الثورة الشعبية وعاد الشعب إلى البيوت دون تحقيق المطالب الشعبية المهمة فإن أهداف الثورة سيكون مصيرها إلى التلاشي وستكون حبراً على ورق وصوتاً نطق ثم سكت لا يتحقق منه شيء على أرض الواقع لأن لدى الخارج الإصرار فيما إذا تمكن أن يحقق مصالحه على حساب مصالح الشعب اليمني.

   فدول الإستكبار ترى في الثورة الشعبية تعارضاً جوهرياً مع مصالحها مع ما تريده هي فهم لا يريدون أن نكون شعباً مستقلاً، وألا يكون لنا حكومة عادلة ووضع قائم على العزة والكرامة فهم لا يريدون لنا أساساً أي خير هم يريدون فقط مصالحهم لا يلتفتون نهائياً إلى مصالح الشعب اليمني على الإطلاق .

   ولذلك فاستمرار الثورة ضرورة في ظل ما يشهده البلد من انتهاكات متكررة كل يوم وكل ليلة من جانب الأمريكيين على مستوى الجو وعلى مستوى البحر وداخل البلد بحضورهم ووجودهم العسكري إضافة إلى تدخلهم السافر في الشئون السياسية وسيطرتهم على القرار السياسي حتى وصل الحال بهم إلى التدخل في شئون وزارة التربية والتعليم وتغيير المناهج بما في ذلك حذف آيات من القرآن الكريم من داخل المنهج المدرسي والتي تعتبر إساءة بالغة للقرآن الكريم وللشعب اليمني المسلم وإفراط كبير جداً في الإذعان لأمريكا والخضوع لها.

   إذا كانت ما يسمى بحكومة الوفاق تصل إلى هذا المستوى من الإذعان للأمريكيين ومن الإساءة إلى شعبها وأجياله ومقدساته وثقافته فهذا واقع سيئ جداً وخطير للغاية.

   إن السبيل الوحيد لشعبنا الذي يجب أن يتحرك فيه من واقع المسئولية الإستمرار في ثورته حتى يتحقق له الإستقلال وتتحقق له أهدافه العادلة التي خرج وضحى وصبر وعانى من أجلها طوال المرحلة الماضية ومنذ بداية الثورة.

   إننا - أيها الإخوة الأعزاء- ننادي كل أبناء شعبنا إلى أن يتحركوا تحركا ًجاداً بإخاء، بتفاهم، بتعاون، بمودة، بصدق، يتحركون وكلهم أمل، وكلهم قوة، وكلهم عزم، وكلهم إرادة، تحركا جاداً يحقق لهم أهداف الثورة الشعبية المباركة.

   ولن يكون اليمن في ظل السيطرة الأمريكية أحسن حالاً من العراق ولا أحسن حالاً من أفغانستان وما حدث من تفجير مأساوي يوم أمس والذي إستهدف مجاميع من الجيش اليمني في ساحة السبعين يذكرنا بما يحصل للشعوب الأخرى التي يهيمن عليها الأمريكيون، فالكل يعرف ما عمله الأمريكيون في العراق وأفعانستان والكل يعرف أن النفوذ والسيطرة الأمريكية هي حتماً لصالح إسرائيل وأن إسرائيل هي مستفيدة من ذلك، وسيكون لها موطئ قدم حيث ما يكون للأمريكيين موطئ قدم.

   من المهم جداً - أيها الإخوة الأعزاء- ونحن في هذه الذكرى المهمة أن ننادي وبإصرار إلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية وحلول منصفة وعادلة ومرضية للقضية الجنوبية، وإلى الكف من كل القوى السياسية عن كل ما يسيء للوحدة الوطنية.

   نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوحد شعبنا ضمن أسس إيمانية صحيحة وعادلة وأن يوفق أمتنا إلى ما فيه الخير وأن يعيد علينا هذه الذكرى وقد تحققت لشعبنا اليمني العزيز أهداف ثورته المجيدة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

المكتب الإعلامي للسيد / عبد الملك بدر الدين الحوثي

1 / رجب / 1433هـ

Monday, May 21, 2012

إدانة للجريمة البشعة التي استهدفت قوات من الجيش والأمن.

بسم الله الرحمن الرحيم

اليمن – صعدة

21 / 5 / 2012


   ندين ونستنكر الجريمة البشعة التي استهدفت تجمعاً عسكرياً لأفراد من الجيش والأمن في (منطقة السبعين بصنعاء) صباح اليوم، ونأسف لسقوط الدم اليمني ضحية لتمرير مشاريع ومؤامرات خارجية.

   وإننا نعتبر هذه الجريمة الفظيعة تأتي في سياق استهداف الشعب اليمني وثورته وفتح المجال بشكل أكبر للتدخلات الخارجية ضمن مؤامرات تصنعها أجهزة الاستخبارات التي تسعى إلى خلق حالة من الفوضى داخل قوات الجيش والأمن وفرض مزيد من الإملآءات عليه تحت وطأة مثل هذه التهديدات الممنهجة وجعل الجيش اليمني يقبل بتغيير عقيدته القتالية وهيكلته على الطريقة الأمريكية ومن ثم إدخاله في محرقة يسقط فيها ضحايا من الجيش والشعب اليمني أكثر بكثير مما يحدث الآن.

   وندعو الجيش اليمني أن يتنبه لهذه المؤامرات وألا يثق بالدجل الأمريكي الذي يسعى إلى صنع المبررات لخلق حالة مستمرة من الفوضى والصراع في حرب غامضة ومجهولة يصنع فيها العدو ويحركه أين يشاء ومن ثم يجد المبرر لإحكام قبضته على البلاد والعباد فيما يسقط أبناء البلد ضحايا هذا الخداع والتضليل.

المكتب الإعلامي للسيد / عبد الملك بدر الدين الحوثي

1 / رجب / 1433هـ

Friday, May 18, 2012

مظاهرة صعدة : تدعو إلى استمرار الثورة وترفض التآمر على الساحات وتندد بانتهاك السيادة.

بسم الله الرحمن الرحيم

اليمن – صعدة

18 / 5 / 2012 


   استمراراً للنهج الثوري خرجت مسيرة تظاهرية حاشدة صباح يومنا هذا الجمعة 27 / جماد الثاني / 1433هـ جابت شوارع (مدينه صعدة) حضرها عشرات الآلاف من أبناء المحافظة والمناطق المجاورة لها..

   وألقي في المسيرة فقرات شعرية وإنشادية وكلمات خطابية عبرت عن السخط الشعبي المتزايد تجاه التدخلات الأمريكية السافرة وانتهاك سيادة البلد من قبل طائرات الاستطلاع الأمريكية التي باتت تجوب سماء المدن اليمنية باستمرار، ثم تلا ذلك بيان المسيرة الذي تحدث عن النقاط التالية :

   إن كلمة الحق في مواجهة الظالمين من أهم عوامل نجاح الشعوب في مواجهة الطغيان فصرخة الحق حتى وإن كان فيها متاعب فهي خير من الأنين تحت وطأة الظلم والبقاء تحت الذلة والإستعباد لفترات طويلة.

أيها الإخوة : ثورتنا مستمرة ومتواصلة ولقد أصبحت بركانا من الغضب الشعبي ضد الوصاية الأمريكية والأجنبية والإقليمية وأصبح شعبنا يتوق إلى الحرية ويرفض الإذلال والتبعية وثقافة الرضوخ للباطل أو الاستسلام للأمر الواقع الذي تسعى لفرضه القوى الخارجية..

   إن الثورة اليوم تواجه بمؤامرات شتى تسعى إلى تفكيكها حيث تحركت تلك العناصر التي تغمض عينيها أمام التدخل الأمريكي للتهيئة لإنهاء الإعتصام في ساحة (محافظات عدن وإب وصنعاء وتعز) في حين توسع النشاط الأمريكي المعادي ضد الشعب اليمني، وهذه المحاولات ستفشل إن شاء الله تعالى لأنها محاولات لا تخدم الشعب اليمني ولا تخدم الثورة بل تخدم السفير الأمريكي الذي يقلقه حقيقة بقاء الثورة وغليان الشعب، لأن الشعوب تدرك أين مصلحتها وأين كرامتها وأين مكامن الخطر المحدق بها ومن حق شعبنا اليمني المظلوم أن ينتفض ويقول كل شيء نظراً لما تقوم به الولايات المتحدة الأمريكية من محاولة إلتهام بلدنا بثرواته وبحارة وجوه  وقراره السياسي ومصادرة حقوقه وسيادته..

   حيث تقوم بضرب المواطنين العاديين بحجة ملاحقة ما يسمى بالقاعدة وتقوم بإحتلال الشعوب بحجة مكافحة ما يسمى بالإرهاب وتكون النتيجة قتل المواطنين وإيجاد مبررات للتدخل في شئون البلدان التي تحرص أمريكا أن تحتلها أو تهيمن عليها..

أيها الإخوة الأعزاء :

   إن هذا الصمت تجاه التدخل الأمريكي السافر الذي وصل إلى حالات خطرة للغاية بحيث لم يعد للشعب اليمني أي حرمة ولا لسيادته أي كرامة لا يقبله الله تعالى وليس فيه أي مصلحة للشعب اليمني ولا حتى لتلك الأحزاب التي تقاسمت السلطة وتحرص عليها وتقابل هذا التدخل السافر بصمت مخزي وكأنه لم يقتل أي يمني ولم تنتهك أي سيادة له، وكأن السفير الأمريكي في صنعاء لا يمارس أي دور للوصاية على مختلف الوزارات والمكاتب الحكومية.

   فيما نسمع تضليلاً وخداعاً وكتابات وتحذيرات من الخطر الإيراني على اليمن والذي ظل يردده وزير الدفاع اليمني طيلة هذه الفترة وهو يغض الطرف عن أبناء الشعب وهم يتقطعون أشلاء في كل مكان، وبحار اليمن وجزرة مليئة ببوارج الاحتلال وأجواء بلده مسرحاً لطائرات العدو الأمريكي وهو لا يزال يهذر في السراب ويحذر من الخطر الإيراني استجابة وإقتداء بالسفير الأمريكي في صنعاء الذي يذر الرماد في العيون ويذهب بالشعب إلى هاوية الاحتلال والهيمنة والقهر..

   إننا نرفض أي تدخل بحق بلدنا ونستنكر جرائم أمريكا الملطخة بدماء إخواننا من أبناء الشعب اليمني ونستنكر المغالطة والتمويه والتغطية على هذه الجرائم من قبل وزارة الدفاع وحكومة ما يسمى بالوفاق والتي أصبحت عبارة عن أداة لتنفيذ رغبات الأمريكيين ليس إلا..

   ونقول لأولئك الذين يتحركون اليوم لإستهداف الثورة بإزالة الخيام وتقليص الحضور الثوري إنكم بعملكم هذا تخدمون أعداء الوطن في مرحلة هو في أمس الحاجة لصمود الشعب وستتحملون بمواقفكم هذه لعنات الشعب اليمني في كل لحظة وكل زمن ولن ينسى التاريخ هذه المواقف الذليلة والمخزية التي تهدد كل ما هو عظيم في الشعب سواء في ثقافته أو في كرامته أو في سيادته أو في أمنه وإستقراره.

   وندعو أبناء شعبنا اليمني إلى التفاعل الدائم مع الحملة المليونية الرافضة للتدخل الأمريكي كونه أقل واجب يستطيع كل إنسان أن يقدمه ليخدم شعبه وأمته ودينه فالصمت لن يجدي خيراً ولن ينفع أحد وسيندم الشعب اليمني إن قصر أو تهاون في إعلان موقفه الرافض للهيمنة الأمريكية على الشعب اليمني.

كما ندعو إلى الاستمرار في الثورة حتى تتحقق أهدافها التي منها العيش بكرامة في ظل سيادة حرة لبلدنا بعيداً عن الوصاية والهيمنة مؤكدون ثقتنا بالله وبنصره وتأييده للمستضعفين.

" وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ".


http://youtu.be/X6T3eqn2hAU

http://youtu.be/nXjM70xcSmE


المكتب الإعلامي للسيد / عبد الملك بدر الدين الحوثي

27 / جماد الثاني / 1433هـ

Tuesday, May 15, 2012

مظاهرة صعدة : ترفض التدخلات الأمريكية وانتهاك سيادة البلد وتدعوا إلى استمرار الثورة حتى إسقاط كل الطغاة والعملاء.

بسم الله الرحمن الرحيم

اليمن – صعدة

15 / 5 / 2012


   رفضاً للإنتهاكات المتواصلة من قبل الطيران الأمريكي للأجواء اليمنية خرجت مسيرة تظاهرية حاشدة صباح يومنا هذا الثلاثاء 24 /جماد الثاني/ 1433هـ  جابت شوارع (مدينة صعدة) شارك فيها عشرات الآلاف من مختلف المناطق والقرى والمديريات..

   وقدم في المسيرة فقرات شعرية وإنشادية وكلمات خطابية أكدت أن الثورة ما زالت خيار الشعب وما سواها لا يمكن أن يحقق أي نتيجة وأن ما عدى الثورة هو التفريط في السيادة والقبول بالإنتهاكات المتواصلة التي تصل إلى حد قتل اليمنيين..

   وتلا ذلك بيان المسيرة الذي أشاد بالثورة الشعبية وبتضحيات أبنائها ودعا أبناء الشعب اليمني إلى الاصطفاف ضد التدخلات الأمريكية التي باتت تهدد الأمن والإستقرار وتقوض السيادة الوطنية..

أيها الإخوة الأعزاء :

   استمراراً في نهج الثورة الشعبية الصامدة وغضباً واستنكاراً للانتهاكات الأمريكية براً وبحراً وجواً وإنساناً خرجتم أيها الأوفياء أيها الأحرار في هذه المظاهرة الحاشدة المعبرة عن رفضكم وسخطكم الكبير للتدخلات الأمريكية وما تمارسه أمريكا من هيمنة وقتل لليمنيين دون أي مبرر سوى إدعاءات باطلة يسعون من خلالها إلى خلق مبررات وذرائع وهمية كما يسمونه بالحرب على الإرهاب المسرحية الهزلية التي باتت معروفة لدى كل العقلاء في هذا العالم.

    إن ما يحصل لبلدنا هو مما لا يمكن أن تسكت عنه أي أمة من الأمم فتقبل أن تستباح سيادتها وتحتل أرضها وتسفك دماء أبنائها وتنهب ثرواتها وتقوم السلطة الحاكمة للبلد بالتواطؤ مع المحتل إن هذا لا يوجد إلا في مناطقنا وشعوبنا ومنها بلدنا اليمن..

   كما هو معروف قد دخل الأمريكيون بلدنا وباتوا يسرحون ويمرحون فيه إبتداءً من سيطرتهم المطلقة على البحر والجو، وهيمنتهم السياسية على كافة القرارات السياسية حتى اتجهوا إلى مناهج المدارس الحكومية ليغيروها، والى العقيدة القتالية للجيش اليمني ليرسموها، وإلى شبابنا ليستغلوا حالة الفقر و البطالة لجرهم إلى مستنقع الرذيلة والسقوط عبر الفساد الأخلاقي وتجارة المخدرات والحشيش بشكل غير مسبوق.

   إننا  نرفض هذا التدخل السافر والإنتهاك الصارخ للسيادة الوطنية ونستنكر الصمت الذي قوبلت به هذه التدخلات من قبل ما يسمى بحكومة الوفاق منذ بداية التدخل الأمريكي حتى سهلت له أن يصل إلى هذا الحال فيقصف أي منطقة في اليمن ويقتل المواطنين وينتهك كرامتهم ويتجسس على كل شبر في الأرض اليمنية..

   من هذه المسيرة الغاضبة ندعو أبناء شعبنا اليمني إلى دفع الخطر الحقيقي المحدق بالبلاد والعباد وهو التسلط والهيمنة الأمريكية، ونقول لشعبنا ولأمتنا الإسلامية  إن الشواهد كثيرة على أن الأمريكيين بطغيانهم وأطماعهم لن يقفوا عند حد ولن يكتفوا بإحتلال محافظات أو أماكن محدده، إن أهدافهم الشيطانية والعدوانية بعيدة المدى وهم من يتحركون والمبررات كثيرة والأبواب أمامهم مشرعة ومفتوحة..

   إن من استهدف الثورة الشعبية التي كانت وما زالت كفيلة بإسقاط النظام وكل رموزه العملاء هم أولئك الذين يريدون أن يبقى الوضع السياسي والأمني في اليمن رهن تصرفاتهم وتحركاتهم وتحت سيطرتهم والذين يرون أن الثورة جاءت من أجل إسقاط الوصاية ومن أجل التحرير من الإستعمار السياسي والعسكري المطبق على بلدنا ..

   ونؤكد للجميع أن الثورة مستمرة وستبقى إن شاء الله باقية متجذرة في نفوس اليمنيين حتى إسقاط النظام وإسقاط الوصاية والتبعية للخارج والهيمنة الأمريكية على البلاد ..

http://youtu.be/Y2rKObkl4Js

 

المكتب الإعلامي للسيد / عبد الملك بدر الدين الحوثي

24 / جماد الثاني / 1433هـ

Friday, May 11, 2012

مظاهرة صعدة : لا حوار في ظل الوصاية الأمريكية وانتهاك سيادة البلاد.

بسم الله الرحمن الرحيم

اليمن – صعدة

11 / 5 / 2012


   تحت شعار ( لا حوار في ظل الوصاية الأمريكية ) خرجت مسيرة تظاهرية حاشدة صباح يومنا هذا الجمعة الموافق 19 /جماد الثاني/ 1433هـ  حضرها عشرات الآلاف من أبناء المحافظة الذين توافدوا منذ الصباح الباكر من مختلف القرى والمديريات للحضور والمشاركة في هذه المسيرة التي بدأت بالسير في الشارع العام وصولاً إلى الساحة الرئيسية بجوار المجمع الحكومي.

   ورفعت اللافتات التي ترفض التدخل الأمريكي ودعوات الحوار في ظل الهيمنة الخارجية، كما هتفت الجماهير ضد التدخلات الخارجية ونددت بالصمت المطبق لما يسمى بحكومة الوفاق أمام هذه التدخلات والانتهاكات السافرة.

وشارك في المسيرة وفد من أبناء (محافظة حجة). وقدم خلال المسيرة فقرات متنوعة وكلمات خطابية وقصائد شعرية.

ثم تلا ذلك بيان المسيرة الجماهيرية والذي تحدث عن النقاط التالية :

أيها الإخوة الأعزاء :

    في ظل الأوضاع الراهنة التي يمر بها شعبنا اليمني تظهر الحاجة أكثر لحيوية الثورة وأهمية مواكبتها للأحداث وحراستها المستمرة للثورة ولأهدافها وضرورة الصمود في الساحات لأن بلدنا اليوم يواجه مخاطر جسيمة من كل جهة فبحارنا تئن بثقل المحتل الأمريكي، وأجواءنا كذلك تشكوا هي الأخرى من انتهاك الطائرات الأمريكية لسيادة البلاد .. وأمام هذه التحديات يجب أن يرتفع مستوى الوعي الثوري الرافض لكل أنواع الظلم والتسلط على شعبنا والتمهيد الخطير ليكون هناك شرعية للأمريكيين أن يدخلوا أينما شاءوا ويقتلوا من شاءوا من اليمنيين، وفي نفس الوقت يرسلون الفرق تلو الفرق إلى الأراضي اليمنية.

   إننا نؤكد من هذه المظاهرة رفضنا وغضبنا لكل تدخل في شؤون بلدنا ونؤكد للأمريكيين أن مشروعهم الزائف المبطن بالخداع لن ينطلي على أبناء شعبنا مهما حاولوا التستر ولبس الأقنعة.

   إن الاستمرار في الثورة وتنامي الوعي بين أبناء شعبنا هو من جعل الأمريكيين يعملون هذا ليثبتوا أنه مازال هناك في اليمن ما يسمى بالقاعدة بعد أن أدرك الكثير من أبناء شعبنا أن وراء ذلك سر خطير وهدف جسيم هو الاحتلال المباشر والهيمنة الكاملة على كل ما في البلاد من جيش وقرار سياسي إضافة إلى السيطرة على البر والبحر والجو ..

أيها الإخوة :

   لقد هزت الثورة الشعبية ما يسمى بالمبادرة مما دفع المجتمع الدولي أن يرسل مبعوثه جمال بن عمر لينقذها مرة أخرى وليس ليطلع على أوضاع اليمنيين ولا على معاناتهم المعيشة، ولا ليحل القضية الجنوبية، ولا قضية صعدة، ولا ليناقش ما يواجهه اليمنيين من رفع أسعار البترول ومشتقاته وكل همه هو تنفيذ ما يسمونه بالحوار الوطني في ظل إنتهاكات متواصلة للسيادة وفي ظل وصاية خارجية مباشرة عليه فيما يسمونه بحوار وطني فهل بات هذا الحوار وطنياً .؟

   ونؤكد أهمية إستمرار الثورة حتى تحقيق أهدافها وندعو أبناء شعبنا إلى الاستمرار في الثورة ولا خيار سوى ذلك في أجواء من الاستعانة بالله العزيز المقتدر " ولله عاقبة الأمور ".

http://youtu.be/_cFYJwLk6l0

 

المكتب الإعلامي للسيد / عبد الملك بدر الدين الحوثي

19 / جماد الثاني / 1433هـ

Thursday, May 10, 2012

رؤيتنا عن ما يسمى بالحوار الوطني.

بسم الله الرحمن الرحيم

رؤيتنا عن الحــوار الوطني


   انطلاقاً من ثوابت الثورة الشعبية والمصلحة الوطنية، ووفاءً لتلك الدماء الزكية التي سقطت من أجل إسقاط النظام الظالم وبناء الدولة المدنية العادلة نقدم هذه الرؤية والتي نرى أنها تمثل أسساً لحوار صحيح يضمنُ تحقيق أهداف الثورة وتخفيف معاناة الشعب اليمني الذي عانى الكثير والكثير.

  وبما أننا لا نرفض لغة الحوار بل نعتبره وسيلة صحيحة إن تم استخدامه وفق أسس وضوابط سليمة بعيدة عن فرض مسارات من الداخل أو الخارج تخالف مبدأ الحوار والشراكة وتفقده من مضامينه وتصادر قناعات الآخرين.

   وبناءً على المداولات التي تمت بين مختلف القوى السياسية وممثلي المكونات الثورية في اللقاء التشاوري الذي انعقد في (محافظة صعدة) خلال الفترة من 3/5 إلى 5/5/2012 نقدم الرؤية التالية :

1ـ ضرورة استمرار الثورة وأن لا يعني الحوار نهايتها، وأن استمرارها ضرورة وضمانة لتحقيق أهدافها في ظل المساعي المستمرة من بعض القوى الأجنبية وعملائها في الداخل لفرض مسارات وأجندة سياسية تأخذ فقط بعين الاعتبار مصالح الأجانب وتصادر أهداف الثورة ومطالب الشعب ومصالحه.

2ـ تهيئة المناخ الملائم للحوار والمساعد على إنجاحه قبل بدئه من خلال ما يلي :

أ‌-       الاعتراف من القوى المتورطة بالحرب على الجنوب والمحافظات الشمالية بخطأ الحرب وعدالة قضيتيهما، ومظلومية تعز وتهامة وما يترتب على ذلك من الحقوق.

ب‌-  وقف الخطاب التحريضي والشحن الطائفي وإيقاف الحروب ووقف الإعتداءات على الساحات وعلى المسيرات والمظاهرات والأنشطة والفعاليات السلمية.

ج‌-    حيادية الإعلام الرسمي ووطنيته بحيث يكون على مسافة واحدة من الجميع ومتجرداً في تقديم الحقيقة وغير موجه لصالح طرف ضد الآخرين ورفع الحجر الإعلامي عن القوى الثورية الحرة.

د- الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين من الثوار والمعتقلين على خلفية سياسية أو صحفية ومعالجة الجرحى ورعاية أسر الشهداء ووقف الانتهاكات بحق الصحفيين.

هـ- تخفيض أسعار المشتقات النفطية والسلع الضرورية بما يكفل للشعب العيش الكريم والآمن.

3ـ أن تكون الثورة وأهدافها مرجعية للحوار بحيث يكون محققاً لأهدافها ومستنداً إلى شرعيتها.

4ـ ألا يكون على الحوار أي وصاية أجنبية أو محلية ولا بأس برعاية من الأمم المتحدة تساعد على إنجاحه دون التدخل في فرض مساراته أو مقرراته.

5ـ أن يتناول الحوار كافة القضايا الوطنية بلا إستثناء ومنها  إرساء مرحلة انتقالية حقيقية تؤسس لمستقبل قائم على العدالة وتساوي الفرص والحقوق والمواطنة وهيكلة الجيش والأمن والنظام الانتخابي وغير ذلك من القضايا المهمة.

أن تكون أسس وآليات وأطر الحوار وترتيباته متوازنة وغير مجيرة لصالح طرف من الأطراف حتى لا يكون الحوار مطية للقوى الانتهازية المستبدة والإقصائية التي لا يهمها إلا الوصول إلى السلطة بأي ثمن، وأن يكون للقوى التي ستشارك فيه حق المشاركة في وضع آلياته وأطره وأسسه.

7ـ أن تتخذ القرارات بالتوافق ويكون الحوار علنياً وعلى طاولة مستديرة ويكون قوام مؤتمر الحوار على أسس عادلة تشمل جميع الأطراف بعيداً عن الإقصاء والتهميش، وفي حال رفضت أي من القوى الشعبية الدخول في الحوار يتم معالجة هذه القضية وسماع مطالبها وأسباب مقاطعتها للحوار.

8ـ حيادية المؤسسة العسكرية والأمنية والتزامها عدم التدخل في الشؤون السياسية ومنها الحوار، باعتبارها مؤسسات وطنية يجب أن تقف على مسافة واحدة من الجميع.

9ـ إعتزال رموز النظام المتورطين في القتل والموغلين في الفساد للمشهد السياسي وإحالة أمرهم إلى قانون العدالة الإنتقالية الذي يجب أن يكون من مقررات الحوار الوطني ووفق الأسس المتقدمة.

10ـ أن تحدد الأطراف الداعية للحوار موقفها مما تقوم به أمريكا وبعض الدول الأخرى من انتهاكات متواصلة لسيادة اليمن براً وبحراً وجواً ومن قتل للشعب ودخول الجنود الأمريكيين أكثر من منطقة ومحافظة يمنية باعتبار ذلك يمثل انتهاكاً لكرامة اليمنيين .

 

صادر عن المجلس السياسي

1433/6/19هـ

الموافق 10 / 5 / 2012م